تقييم أداء الموظفين بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي وتحديات الحماية القانونية
الباحث طلال بواعنه
1. الدعوة لنظام حوكمة عالمي شامل: يكفل استفادة كافة الشعوب من أدوات الذكاء الاصطناعي ، وإعطاء الأولوية لحماية الأطفال وسلامتهم من التلاعب والإساءة.
2. سد الفجوة الرقمية: إنشاء صندوق عالمي لتعزيز القدرة الرقمية وتوفير الموارد التكنولوجية بتكاليف ميسرة ، لمساعدة الدول النامية على مواكبة التحول في الذكاء الاصطناعي، وتجنب خلق فجوات عميقة بين الدول.
1. التقييم الكمي للأداء : تستخدم شركات مثل Google، Meta ،Amazon الذكاء الاصطناعي كمعيار في تقييمات الأداء، عبر مؤشرات رقمية صارمة (تتبع عدد أسطر الكودات التي ينتجها المبرمجون بمساعدة الذكاء الاصطناعي)، لدرجة شركة ناشئة مثل Wonder تعتمد - في قرارات الترقية- على الخوارزميات وبيانات الأداء، مع إمكانية تدخل المدراء لتعديل القرار في حالات محدودة ونادرة
2. الكفاءة باستخدام الذكاء الاصطناعي : تعتمد شركات أخرى، مثل منصة Gusto للمورد البشرية، في تقييم موظفيها على كفاءتهم في استخدام برامج الذكاء الاصطناعي، وخلقت تصنيفات جديدة مثل المراقب (الذي لا يستخدمالبرنامج) إلى المضخم (يبتكر استخدامات جديدة ويشاركها مع الزملاء)، وأظهر استطلاع أن حوالي نصف الشركات أصبحت تُقيّم موظفيها على استخدامهم للذكاء الاصطناعي .
▪ القانون الأوروبي للذكاء الاصطناعي EU AI Act: يعتبر الأكثر تقدماً عالمياً، يُصنف برامج الذكاء الاصطناعي في (التوظيف، الترقيات، الفصل، تقييم الأداء) كبرامج " عالية المخاطر" ، ولذلك تم فرض ضوابط صارمة على أصحاب العمل (سيبدأ تطبيقها نهاية 2027) ، منها :
• إخطار الموظفين باستخدام النظام.
• توفير إشراف بشري فعال والتدخل عند الحاجة.
• مراقبة الآثار التمييزية المحتملة.
• الاحتفاظ بسجلات لأنشطة النظام .
▪ قوانين حماية البيانات الأوروبي GDPR : يمنح الأفراد الحق في عدم الخضوع لقرارات معالجة آلياً(بدون تدخل بشري) إذا كان لها تأثير قانوني أو جوهري عليهم، ويُلزم القانون أصحاب العمل بإجراء تقييم لتأثير حماية البيانات (DPIA) عند استخدام أنظمة عالية المخاطر .
▪ قوانين مكافحة التمييز : تشكّل خط دفاع مهم يمكن للموظف الدفع به عند تعرضه للظلم أو شعوره بذلك، بالظلم، على غرار المجادلة التي قدمها الموظفون ضد شركة Meta، في اعتبار التسريح الآلي شكّل تمييزاً غير قانوني بحقهم.
▪ الشفافية: حق الموظف في العلم والدراية فيما إذا كان يتم استخدام الذكاء الاصطناعي في عملية تقييمه، وما هي البيانات المدخلة للنظام وكيف يتم وزنها .
▪ توثيق الأداء : الاحتفاظ بسجلات الإنجاز والظروف التي قد تؤثر على الأداء اذا تم التعامل معها من قبل نظام ذكي (مثل الإجازات المرضية أو العائلية) .
▪ المطالبة بالتدخل البشري: طلب مراجعة بشرية لأي غير عادل مستند لبرامج الذكاء الاصطناعي ، وهو ما يكفه القانون الأوروبي.
▪ فهم سياسة وفلسفة بيئة العمل: التعرف على سياسة الشركات التي تطبق الذكاء الاصطناعي وفي إدارة شؤون الموظفين وحدودها، وأن تكون هذه السياسة واضحة وجلية.
▪ غياب التكييف القانوني للمخاطر: تخلو منظومة التشريع الأردني من معايير تُصنّف أنظمة الذكاء الاصطناعي بأنها "عالية المخاطر في العمل" على غرار ما هو موجود في القانون الأوروبي.
▪ آليات التظلم: عدم وجود نصوص محددة أو واضحة للاعتراض على القرار الإداريالمستند للأنظمة الذكية، خاصة إذا كان هذا القرار آلياً بصورة كاملة .
▪ معيار الشفافية والإفصاح المسبق : افتقار التشريعات والقوانين المنظمة لشؤون الموطفين والعمال من أية نصوص تلزم الإدارات وأصحاب العمل بالإخطار المسبق للموظفين بخصوص استخدام الخوارزميات والذكاء الاصطناعي في تقييمهم .
▪ حق مراجعة القرار: عدم وجد نص واضح يعطي الموظف الحق بطلب مراجعة بشرية للقرار الصادرة عن برنامج ذكاء اصطناعي، خاصة في حالات الفصل أو عدم التجديد والحرمان من الترقية والعلاوات .
▪ التظلم وإثبات التمييز الخوارزمي:الطبيعة المعقدة لبرمجيات الذكاء الاصطناعي تجعل من الصعوبة بمكان على الموظف إثبات وقوع التمييز غير الظاهر Discrimination by Algorithm أو وجود إنحياز في البيانات ، خاصة مع غياب الخبرة التقنية لدى الجهات التي تفصل في هذا النوع من الدعاوى .
1. إصدار ملحق بقانون العمل الأردني ونظام الموارد البشرية ، خاص بحوكمة الذكاء الاصطناعي في القطاعين العام والخاص، يؤكد على تصنيف مؤشراتالأداء وتقييم الموظفين الخاضعة للذكاء الاصطناعي ضمن الفئات عالية المخاطر لضمان حقوقهم ومصالحهم ويفرض التزامات واضحة على أصحاب العمل .
2. تكريس مبدأ الإشراف البشري على تقييمات القرار الآلي، وإدراج نصوص صريحة في قانون العمل تضمن حق الموظف في الإفصاح المسبق باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في تقييمه.
3. تحديث قوانين حماية البيانات الشخصية لتصبح متوافقة مع التحديات التي قد يفرضها تطبيق الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل .
4. مواكبة القضاء وبناء قدرات الجهات الرقابية للتعامل مع الدعاوى الناشئة عن التمييز والتحيز الخوارزمي، وتوفير خبرات وآليات فنية لمراجعة الأنظمة الذكية والتدقيق في مخرجاتها.
5. تعزيز الوعي لدى الموظفين بحقوقهم في مواجهة القرارات الإدارية الآلية، وتوفير قنوات تظلم واضحة وسريعة.
طلال بواعنة هو باحث ومحلل استراتيجي، ومحامٍ، يحمل درجة الماجستير في استراتيجيات مكافحة الإرهاب والتطرف، ويمتلك خبرة تمتد لـ 30 عاماً في تحليل الصراعات الإقليمية وصياغة سيناريوهات الاستشراف الاستراتيجي. تركز أبحاثه على أمن المعلومات، والذاكرة المؤسسية، واستنساخ الخبرات البشرية عبر الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية (Digital Twins) ونظم الاسترجاع المعزز بالتوليد (RAG).
About the Author:
Talal Bawaneh is a strategic researcher, analyst, and lawyer holding an M.A. in Counter-Terrorism and Extremism Strategies, with 30 years of experience in regional conflict analysis and strategic foresight scenario-building. His research focuses on institutional memory, knowledge retention, and digital persona/twin engineering using Retrieval-Augmented Generation (RAG) and artificial intelligence frameworks.
Author Hub & References
Comments
Post a Comment